More you might like
“ستضِلُّ ألف طريقٍ للوصولِ إلى وجهةٍ واحدة، ستدخُل مئات الطُرق المظلمة، وستسقط مرارًا، ستنهض مرّةً، وستتململ أخرى، وستجلس عدّة مرّاتٍ إلى حافّةِ الهاوية، تهُز رجلك وتُسقِطُ حذاءكَ لتختبر العُمق قبل أن تستديرَ بنفسك وتعود من حيث أتيت. أحدٌ لا يملُك خارطة، لكنّك قد تجد من يملُك مصباحًا.لا شيء سيحميكَ أن تضِلّ الطريق، لا شيء سيحميكَ من التجربة، ولا يجب أن يحميكَ أحد، لستَ في حاجةٍ إلى الحماية، أنت فقط تحتاجُ من يمنحك الجُرأة والمصباح، اللهُ كفيلٌ بالطرق وضلالها، وأنا هنا أدعو لكَ ألا تضِلّ يا عمري، وألا يحيدَ بكَ العمر بعيدًا عن راحة قلبك، وإن ضللت أن يُنيرَ لكَ كل طرق العودة، أدعو لكَ ألّا تشقى شقاءً بلا جدوى، وأن يجمع من حولك قلوب المُحبّين، أن يبقى قلبك ممتلئًا فلا تذُق فراغ القلب ولا فراغ الروح، وأن يجعل من تحت قدمك الثمار لا الشوك، وألا تعطش شجرتُك أبدًا، وأن ترضى، وأن ترضى. ”
“Nothing of me is original. I am the combined effort of everyone I’ve ever known.”
- Chuck Palahniuk, Invisible Monsters
حزن
وفي النهاية نحن مجرد بشر، سُكارى من فكرة أن الحب، والحب وحده، قادر على شفاء انكسارنا.
-فيتزجيرالد
عن الفضول ومحاولة فهم الدُنيا:
بتابع المختلفين والغرباء بدافع أكبر هو الفضول أكتر من إنه إعجاب أو اهتمام أو تأييد. أما الناس العادية الطبيعية ما بيحركوش فضولي بشكل قوي. طبعا لكل حياة قدسيتها ولكل شخصية أبعادها وتعقيدها وهكذا bla bla bla… ما قولناش حاجة.
الناس المتطرفة في أي حاجة بيرسموا حدود الطيف بين الأحمر والبنفسجي، بيساعدوا على فهم واستيعاب الألوان الباهتة اللي موجودة ف الناس التانية. تقدر تطور من خلالهم نظرتك للبشر الباقيين. وإن كان المتطرفين ألوانهم فاقعة فمن خلالهم بردو بتعرف تحدد الميكسات لما تشوفها وتقدر تحدد الألوان التانية اللي مش راكبة على بعض وتقدر تشوف (فلان زميلك/أو تلاحظ نفسك) في رحلته من البنفسجي للأحمر أو العكس.
الفاقعين دايمًا ملفتين ومثيرين، في بعض الناس بتحبهم حب تملك، ساعات بيكونوا فيتشات، ساعات بيتحدفوا بالطوب، لازم يتقال عليهم attention whores، يعني هتلاقي بردو إن الألوان الهادية محظوظة بالسلام وإن الملل والرتابة ممكن يجي من وراهم راحة بال مش معمول حسابها.
أنا بحاول أكون فاقع بس طبيعتي بتخليني مسمحش للون يصبغني، بطرد اللون دايمًا، بس من كتر التخبيط هتلاقي فيا آثار لألوان كتير مفيهمش واحد قدر يسيطر عليا ولا فيهم واحد قدرت أسيطر عليه، بنخبط في بعض شوية وفي الآخر واحد مننا بيسيب التاني.
من موقعي هذا أظن إن أجمل شعور ممكن تحققه في يومك إنك تحس قبل ما تنام إنك أبيض على قد ما تقدر. صحيح في كام نقطة سودة في قلبك أنا شايفهم اهه وفي شوية أحمر على إيدك ما بهتوش لسه، بس حاول تحافظ على قدرتك على إنك تنام أبيض ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
أنا مش ناسي اللي السواد كابس على قلوبهم غصب عنهم وخانقهم، اللي حياتهم ظلام ومش شايفين أي نور آخر النفق، اللي النفس ساعات يبقى تقيل على قلبهم، والسعادة مكروهة وغير مفهومة بالنسبة لهم. ذكركم واجب هنا لأنها ساعات بتقلب سواد محدش بيعرف يتفلفص منها. أي نصايح في المجال دا هتكون غالبًا تهوين من مُصاب الشخص لو مكانتش النصايح دي طالعة خصيصًا له اعتمادًا على حالته الفريدة. حتى لو مكانتش فريدة إحنا بنحب نتسمع وبنحب نحظى باهتمام اللي هيقدم النصيحة وبنحب نحس بفرديتنا وتميزنا حتى في حزننا وكآبتنا. أنا دايمًا بردد حكمة ساعات بتمنعني من إني أتسحل في معاناة طويلة بعد حدث مؤلم:
“Pain is inevitable, but suffering is a choice”
متهيألي الألوان الكتير دي تخلينا نقف كتير مع نفسنا عشان نسأل إحنا مين؟ بنعمل إيه؟ بنعمل كدا ليه؟
تصبحوا على نهار أبيض.